وجدة.. آفاق واعدة !

وجدة.. آفاق واعدة !
بقلم: صوفيا رمياني

تشهد مدينة وجدة، بفضل الرعاية الملكية الموصولة، دينامية تنموية لا تخطئها العين. فقد تغير وجه المدينة وازدادت شوارعها جمالا، وتعززت بنياتها التحتية. وفي المجمل، مس التغيير الإيجابي في هذه المدينة الألفية مختلف مناحي الحياة. ما يعد مدعاة للتفاؤل بغد أكثر رخاء ورفاها وتنمية. وهذه الحالة التفاؤلية، التي ينبغي أن تخيم على مختلف جوانب الحياة في هذه الربوع، هي أحد عناصر نجاح انتقال هذه المدينة إلى مصاف المدن الأرقى والأرحب والأكثر تطورا ونماء.

إن الانخراط الواعي في مجهود الرقي بهذه المدينة هو مسؤولية الجميع، لا سيما في ظل هذا التطور اللافت الذي باتت تعرفه في مجالات عديدة، منها الاجتماعي الصرف، من قبيل تعميم التزويد بالماء والكهرباء وإدماج الفئات الهشة ومساعدة الفلاحين، ومنها الاقتصادي (القطب التكنولوجي كإنجاز معتبر)، ومنها البيئي (يكفي أن نذكر بالمنتزه الإيكولوجي الضخم في ضواحي مدينة وجدة على مساحة 25 هكتارا)، وغيرها من المجالات التي تحرك فيها الفاعلون بسرعة واكبت هذا التحول الإيجابي الذي تعيش على إيقاعه عروس الشرق. وهذا الانخراط المسؤول في تنمية المدينة هو أيضا ضرورة ملحة تعكس مدى التشبع بالانتماء إلى هذا الوطن، ويعني أن المواطنة سلوك يومي يتضح من خلال مساهمتنا جميعا، كلٌّ من موقعه، في حمل هموم بناء بلدنا بسواعدنا نحن أبناؤه. ومدينة وجدة عامرة بالكفاءات الوطنية، المشهود لها بالتفوق والمتشبعة بروح المواطنة والعاشقة لتراب الوطن. وهي إحدى الهبات الربانية لهذه المدينة الألفية. وغني عن البيان أن مهمات التنمية وتحسين ظروف عيش السكان جسيمة وجليلة تحتاج إلى تكاثف جهود كل الفاعلين، وفق رؤية تشاركية تستشرف المستقبل، لمباشرة العمل اليومي الجاد الحامل لرهان تحقيق التطلعات والاستجابة للانتظارات. ولذلك، فإن المعول على استثمار الطاقات الخلاقة لهذه المدينة في فعل تنموي ينقلها، نقلة نوعية، على درب التنمية الشاملة التي تستحضر أبعاد تطوير الاقتصاد وتحسين الخدمات التي تستفيد منها الساكنة وتحسين ظروف عيشها. والحقيقة أن المناخ الإيجابي الذي يتحرك في ظله الفاعلون، الموسوم بالثقة في قدرات المدينة والتفاؤل بمستقبلها، من شأنه أن يساعد على تجاوز الإكراهات ويفتح الآفاق الواعدة لوجدة على المزيد من التألق. وهي خصيصة تميز هذه المدينة وتؤهلها لأن تصير، في القريب العاجل (لم لا؟)، واحدة من كبريات المدن.

2017-05-15
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)

abdelali JABRI